السيد اليزدي
467
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
الأوّل الربح مشترك ، وفي الثاني للعامل ، وفي الثالث للمالك ، فإذا قال : خذ هذا المال مضاربة والربح بتمامه لي ، كان مضاربة فاسدة « 1 » ، إلّاإذا علم أنّه قصد الإبضاع فيصير بضاعة ، ولا يستحقّ « 2 » العامل اجرة إلّامع الشرط أو القرائن الدالّة على عدم التبرّع ، ومع الشكّ فيه وفي إرادة الأجرة يستحقّ الأجرة أيضاً ، لقاعدة احترام عمل المسلم ، وإذا قال : خذه قراضاً « 3 » وتمام الربح لك ، فكذلك مضاربة فاسدة ، إلّاإذا علم أنّه أراد القرض ، ولو لم يذكر لفظ المضاربة بأن قال : خذه واتّجر به والربح بتمامه لي ، كان بضاعة إلّامع العلم « 4 » بإرادة المضاربة ،
--> ( 1 ) - لا يجتمع قصد المضاربة بمعناها الاصطلاحي والربح بتمامه للمالك ، فلا بدّ من كونالمقصود من المضاربة الكذائية البضاعة لا المضاربة الاصطلاحية ، والبضاعة نوع من المضاربة وإن كانت قسيمة لها بمعناها الاصطلاحي ، نعم مع الإنشاء الصوري بلا جدّ يمكن الجمع ويكون فاسداً لغواً ، بل لا يصدق عليه مضاربة فاسدة أيضاً . ( 2 ) - بل يستحقّ إلّامع اشتراط عدمها أو تبرّع العامل . هذا بحسب الواقع ، وأمّا بحسبالحكم الظاهري فيحكم بالاستحقاق إلّاإذا احرز الخلاف لاستصحاب عدم تبرّعه المنقّح لموضوع قاعدة الاحترام على إشكال فيه ، وأمّا نفس القاعدة فلا تكفي ، كما أنّ نفس الاستصحاب غير مفيدة ، والمسألة مشكلة ؛ للإشكال في مثل هذا الاستصحاب . ( 3 ) - مرّ عدم إمكان الجمع بين المضاربة والبضاعة ، فكذلك بل الأولى منه عدم إمكانالجمع بين القراض والقرض جدّاً ، إلّاأن يريد القراض ويريد تمليكه الربح بعد ظهوره ، وهو مع اجتماع شرائط القراض حتّى تعيين الحصّة صحيح قراضاً ، وتمليك الحصّة قبل وجودها بلا أثر ، أو يريد القرض بلفظ القراض ويكون قوله : والربح لك ، قرينة عليه ، ففي وقوعه قرضاً صحيحاً وجه غير خال عن التأمّل . ( 4 ) - لا دخل للعلم والجهل في ذلك ، وكذا في الفرع الآتي ، إلّاأن يكون المقصود في مقامالظاهر والترافع ، وهو تابع لظهور اللفظ ، وفي ظهور قوله : خذه واتّجر به والربح لك بتمامه ، في القرض تأمّل ، نعم قوله : خذه واتّجر به والربح لي ، ظاهر في البضاعة .